Site Loader
0
(0)

الفتاق قد يكون خطرا يهدد الحياة ما لم يعالج

قد يظن  البعض أن مرض الفتاق يصيب الرجال فقط ، و خاصة الذين لا يحبون إرتداء الملابس الداخلية ، إلا ان الحقيقة ليست كذلك  . فالقتاق يمكن أن يصيب الرجال و النساء على حد سواء ، كبارا  أو صغارا .

بداية … دعونا  نتعرف على مرض الفتاق و أنواعه وطرق علاجه و كيفية الوقاية  منه

  أن الفتاق عبارة عن حالة يتحرك فيها جزء من الأمعاء من موضعه الأصلي ، عبر منطقة ضعيفة في جدار البطن  ، فيظهر على شكل نتوء أو بروز في تلك المنظقة و ذلك بسبب الضغط الشديد للبطن  . كما هو الحال عندما يقوم  الشخص بالضغط ببطنه لإخراج البراز أثناء قضاء الحاجة  ، كذلك أثناء السعال أو العطاس أو رفع الأجسام الثقيلة فيشتد الضغط في البطن

أما عن أنواع الفتاق ، فله أنواع عديدة منها :

الفتاق الأربي  : و يحدث نتيجة إندفاع جزء من الأمعاء عبر منطقة ضعيفة في الجزء السلفى من جدار البطن عند القناة الأربية ، حيث أن هذه القناة يمر من جلال الحبل المنوي المسؤول عن حمل الخصيتين عند الرجال   أكثر من النساء . عادة ما يكون مصحوبا بآلام موضعية أو حارقة ، وقد يزداد الألم في حال السعال أو العطاس او اثناء الضغط بالبطن  لإخراج البراز .

الفتاق السري : وهي الحالة التي يتحرك فيها الأمعاء إلى الخارج ( أي  في منتصف البطن ) مما يؤدو إلى ظهور نتوء في السرة .

الفتاق الجراحي : وهو الفتق الذي يحدث في مكان جرح العملية الجراجية مما تسبب في ضعف عضلة جدار البطن ، و تزداد إحتمالية الإصابة بهذا النوع من الفتاق عند إصابة الجراحة بالاتهابات .

 و هناك أنواع أخرى من الفتاق  ، مثل : الفتاق الفخذي ـ  فتاق الحجاب الحاجز .

عادة ما يشمل أعراض الفتاق ، هي وجود إنتفاخ أو بروز في المنطقة المصابة و يكون أكثر وضوحا عند الوقوف ، كما أنه يسبب الألم و خاصة عند الاحناء أو السعال أو رفع الأشياء . بالإضافة إلى أن هناك بعض الحالات تكون لديها إضطرابات في البطن  ، كالإحساس بعدم الراحة  في منطقة البطن أو الاحساس بالحرقة  . وإذا كان الفتق موجودا في منطقة الحجاب الحاجز فقد يسبب بارتجاع الحموضة أو ألم في الصدر أو الصعوبة في البلع .

و فيما يخص أسباب الفتاق فهناك عدة عوامل مجتمعة و منفردة تكون سببا في الإصابة به . حيث أن من أهمها هو وجود عيب خلقي في جدار البطن و الحجاب الحاجز . و يكون لذلك أثرا في  ضعف الأنسجة العضلية في تلك المنطقة و من العوامل أيضا  :

رفع الأجسام الثقيلة ، إذ يتطلب المزيد من الجهد ، فبالتالي يعمل ذلك على ضغط و شد الجسم و أيضا توسيع الرئتين و دفع الحجاب  الحاجز إلى الأسفل مما يسبب الضغط الزائد في البطن  .

الحمل ، وذلك من حيث وجود الجنين داخل الرحم وقد يؤدي إلى زيادة الضغط في البطن .

مشاكل الجهاز الإخراجي ، سواءا كان في البراز أو البول وذلك من حيث وجود حالات الامساك أو تضخم البروستات

السعال الحاد أو العطاس الشديد ، و الذي يكون ناجما عن الإلتهاب في الجهاز التنفسي أو مرض مزمن مثل : السل

السمنة المفرطة

السعال المزمن بسبب التدخين

وهنا يأتي دور معرفة كيفية الوقاية  من الفتاق ، إذ يمكن منع حدوثه عن طريق الحفاظ على معدل الضغط في البطن على ان يكون في المعدل المناسب مع القليل من تقلص العضلات في منطقة البطن  و ذلك على النحو التالي :

السيطرة على وزن الجسم و عدم بلوغ حد السمنة المفرطة

تناول الأغذية الغنية بالألياف بشكل منتظم ، وذلك لتفادي حالات الأمساك

تجتب رفع الأشياء الثقيلة

رفع الأشياء بالطريقة الصحيحة و السليمة

الإقلاع عن التدخين

زيادة الطبيب في حال وجود السعال المستمر

و أخيرا يأتي الحديث عن كيفية العلاج ، و قبل معالجة الحالة يقوم الطبيب بالتشخيص المبدئي عن طريق الفحص البدني الخارجي ، فإذا تم الإشتباه بوجود نتوء أو بروز في منطقة البطن  أو الفخذ ، فسيطلب الطبيب من المريض بالوقوف و محاولة السعال من أجل رؤية أعراض الفتاق بشكل أوضح  ، وقد يكون التشخيص أيضا عن طريق عمل أشعة مقطعية  أو التنظير الداخلي أو الفحص بالموجبات  فوق الصوتية  .

عادة ما يتم معالجة حالات الفتاق  بالعمليات  الجراحية و خصوصا في الحالات التي تعاني من ألام شديدة أو زيادة في حجم الفتاق .  كما أن هناك بعض العلاجات  الدوائية  التي قد يستخدمها الطبيب مع المرضي في حالات الفتاق البسيط . وذلك لتخفيف الأعراض  و العوامل التي تؤثر على الجسم في حدوث الفتق  . مثل إعطاء أدوية موسعات القصبة الهوائية للحد من السعال ، وذلك للمرضي الذين يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي و أمراض الرئة أو أدوية مدرات البول للحد من زيادة السوائل في البطن

على كلٍ ، فإن مسألة  علاج الفتاق بالأدوية  هي مجرد علاج لفترة مؤقتة ، إلى أن يحين وقت التدخل الجراحي للحالة ، حيث أن العلاج الجراحي هو الملاذ الأخير لحالات الفتاق وذلك إما بسبب المعاناة من الألم أو الزيادة في حجم الفتاق

 أما عن طريق الجراحة فسوف نتحدث عن طريقتين منها وهما  :

الجراحة المفتوحة : وهي إجراء يتم فيه إحداث شق  في المنطقة المصابة بحيث يتمكن الجراح من خلاله إعادة العضو إلى مكانه الأصلي و من ثم وضع شبكة لتعزيز و دعم منطقة العضلة  الضعيفة التي تسببت بحدوث الفتق .

الجراحة بالمنظار : وهي عملية التنظير بستخدام معدات خاصة ، يتم  من خلالها إحداث شقوق صغير و إدخال المنظار  ، كما أن هذه التقنية تكون أقل ألما وأسرع في الشفاء بحيث يمكن للمريض العودة إلى المنزل في نفس اليوم ، ويكون قادرا على ممارسة أنشطته المعتادة  في غضون أسابيع قليلة

الخلاصة  : ينبغي عدم ترك أعراض الفتاق دون علاج ، فإنه يسبب مضعفات أخري في الأمعاء ، كما أنه قد يسبب الألتهاب و الالم في منطقة الفتق بالإضافة إلى أنه قد يؤدي إلى مشكلة إختناق الفتق المسبب بانقطاع تدفق الدم إلى النسيج المحتجز مما يسبب خطرا على الحياة.

مع اطيب الامنيات بدوام الصحة
مقدم دكتور احمد عبد السلام استشارى الجراحة العامة والمناظير والاورام بمستشفيات القوات المسلحة للتواصل ٠١١١٢٢٩٤٠١٠ ٠٠٢
مستشفى المروة ٣ ش السودان بجوار محطة مترو البحوث- المهندسين – الجيزة

Please leave a rating and Share - رجاء ترك تقييم و المشاركة مع الجميع

Click on a star to rate it!

Average rating - متوسط التقييم 0 / 5. Vote count - عدد التقييمات 0

No votes so far! Be the first to rate this post.

Post Author: Dr.Ahmed Abdelsalam Abdelkader Ibrahim

مقدم دكتور استشارى الجراحةالعامة والمناظير والاورام بمستشفيات القوات المسلحة ومستشفى النزهة الدولى والمروة التخصصى عضو الأكاديمية الطبيه العسكرية،زميل كلية الجراحين الملكية جلاسجو انجلترا، عضو جمعية جراحين المناظير المصرية ماجستير الجراحة العامة طب عين شمس د.دكتوراة الجراحة العامة طب القصر العينى دبلوما متقدمة فى إصابات الحوادث عضو الاكاديمية الأمريكية للتعليم الطبي وعضو اللجنة الدولية للصليب الأحمر
خبير فى جراحات الثدى التحفظى والكشف المبكر لأورام الثدى الغدة الدرقيةاللعابيه جراحات الرقبه المرارة الزائدة الدودية جراحيا وبالمنظار الجراحى والقولون والمستقيم والشرج الفتق بأنواعه الاربى والسرى والجراحى والمرتجع والعصب السمبثاوى بالمنظارالأورام القدم السكرى بتر تحت وفوق الركبة.الناسور العصعصى والشرجى ودوالى والتواء الخصيتين البواسير والشرخ الشرجى لأكياس الدهنية